الأول من
نيسان رأس
السنة
الآشورية/ 6753
الأول من
نيسان مناسبة
تاريخية
قومية وطنية،
يحتفل بها
الآشوريون
أفرادا كانوا
أم جماعات أم
مؤسسات وكل
على طريقته
الخاصة وضمن
المجال
المسموح به،
إذ يعبرون عن مدى
حنينهم
وارتباطهم
بتاريخهم
العظيم، وأما
المغزى من ذلك
فتكون في عودة
الكل إلى الذات
حيث آلاف
السنين
البعيدة
وإعادة تجديد
العهد
بالانتماء
والتجدد
والتمسك
بالتاريخ الآشوري
العريق. في
زمن أصبحت
القيم
والمبادىء الإنسانية
في منطقتنا
مهددة
بالزوال
والاضمحلال في
ظل أنظمة
بوليسية
مخابراتية
قمعية.
وهل في هكذا
عصر أو زمن
يفتقر إلى
أبسط مقومات
الوجود،
يستطيع المرء
أن يحافظ على
استمرارية
وجوده
وبالسبل
التقليدية من
دون الانتقال
إلى مراحل
أكثر جدية
وواقعية؟..
فإلى متى
يستطيع المرء
أن يدفن
مشاعره القومية
والوطنية،
وذلك تفاديا
أو مراعاة
لشعور البعض
أو ردات فعلهم
والتي ستؤدي
بنا إلى
المزيد من
الهلاك والتشتت
والضياع؟..
فالشعب
الآشوري ومنذ
سقوط
إمبراطوريته (
612 ق.م.) وحتى
يومنا هذا، لا
يستطيع
الإفصاح
صراحة عن انتمائه
القومي في
مواطنه،
معتقدا بأن
ذلك الاعتقاد
قد يحافظ على
استمرارية
بقائه. لكن
وللأسف، إن
هذه النظرية
التي اعتمدها
البعض قد سقطت
ولا مبرر
لوجودها،
فالأجواء
المشحونة
والملبدة
التي تعيشها
منطقتنا تسير
من سيء إلى
أسوء ولا تدعو
إلى
الاطمئنان
للقوميات
الصغيرة. وما
الدعواة التي
نسمعها من هنا
وهناك ليست
إلا حقائق
كانت تراود
الطرف الآخر
واليوم أصبحت
أمرا واقعا يعتمدها
هذا البعض
كدساتير أو
قوانين في بلدانهم.
إن الشعب
الآشوري يمر
بمنعطفات
تاريخية محفوفة
بالمخاطر
تهدد كيانه
ووجوده،
ويتعرض في الكثير
من الأحيان
إلى كل أنواع
الضغوطات من أجل
إرغامه على
ترك مواطنه
وإفراغ
المنطقة من
وجوده كشعب
أصيل ومتجذر،
وبالتالي
تكون أصابع
الأخطبوط قد
دنت من تحقيق
حلمها في عملية
التطهير
العرقي أو
التوزيع
الديموغرافي،
كون محاولات
الانصهار (
التتريك تارة
والتعريب
تارة أخرى
والتكريد
مؤخرا ) لم تعط
تلك النتائج
المرجوة.
إننا في حزب
شـورايا
وبهذه المناسبة
الجليلة، نقف
إجلالا
وإكبارا أمام
التاريخ
الآشوري بكل
مراحله
العظيمة،
والذي تمكن
وبفضل
أجدادنا
وآبائنا من
قبلنا من المحافظة
عليه بأقل
خسائر ممكنة.
ولكي نتمكن من
المحافظة على
هذه الأمانة
وهذا الإرث
الحضاري،
علينا جميعا
الالتفاف حول
بعضنا البعض،
في وقت نحن
بأمس الحاجة
إلى ذلك.
واليوم، إذ
نهنىء بعضنا
البعض برأس
السنة الآشورية،
بينما قلوبنا
وعقولنا
مشدودة نحو الوطن
والذي يمر
بمرحلة
التجدد
والانبعاث، حيث
نأمل أن ينتهي
وبأسرع وقت
ممكن من إزاحة
النظام
القمعي
الحالي وبأقل
خسائر في صفوف
الشعب
العراقي بكل
شرائحه،
لينتقل إلى
نظام
ديمقراطي
حر، تصان
فيه حقوق كل
قومياته
الأثنية
والدينية وأن
لا يشعر أي
فريق أو طرف
بالغبن أو
التهميش.
الأول من
نيسان/ 2003