رد على البيان المطالب بالدفاع عن مكتسبات الشعب الكردي

العدد 25                                                                                                                                                             نيسان 2004

 

ليس من الخطأ أو المعيب أن نقرأ بيانا لبعض الفصائل أو الجمعيات أو شيوخ العشائر الكردية، تطالب فيه الدفاع عن مكتسبات شعبها!!.. بغض النظر عن مضمون أو تفاصيل تلك (المكتسبات) التي تأتي في كثير من الأحيان على حساب شعبنا الأصيل والمتجذر في العراق والمنطقة أيضا. لكن ما يدعو للغرابة، هو أن تشمل اللائحة المطالبة والمدافعة باستماتة عن (مكتسبات) الشعب الكردي، على اسم فصيلين تابعين لشعبنا وهما: (اتحاد بين نهرين الوطني  و الاتحاد الديمقراطي الكلداني).

 

ما من يوم كان شعبنا حجرة عثرة أمام حصول أية مجموعة أو قومية أو طائفة في العراق أو غير العراق على حقوقها، وكيف نكون كذلك ونحن الذين تعرضنا وعلى مر مئات السنين على أبشع أنواع الظلم والاضطهاد والتهجير والتنكيل والتنكر لحقوقنا وتزوير تاريخنا..

لن نستطيع في أي حال من الأحوال، أن نمنع غيرنا مما نطمح في تحقيقه لنا، ولكن ليس على حساب شعبنا، " فما الفائدة إذا ربح الإنسان العالم كله وخسر نفسـه!.."

 

بكل صدق ومحبة نقول: " إن الدفاع عن حقوقنا السياسية والإدارية والثقافية والاجتماعية، يجب أن تكون من أولويات اهتماماتنا وفي مقدمة تحركاتنا وتوجهاتنا سواء على الصعيد السياسي أو الإعلامي أو التوجيهي، انطلاقا من البيت الداخلي، وصولا إلى أعلى مراكز السلطة والقرار في العالم، وبالوسائل السلمية والديمقراطية المتمدنـة."

فلو شمل في البيان المذكور، على ضرورة الدفاع عن حقوق كل القوميات التي يتألف منها المجتمع العراقي دون استثناء، كالقومية الآشورية والتركمانية وغيرها....، لكنا جميعا، مؤسسات وأفراد، ساندنا ودعمنا هذا البيان، وأما أن يأتي حكرا على فئة دون أخرى، فسوف لن يحقق النتائج المرجوة، وسينعكس سلبا على تلك المكتسبات وغيرها.

  

من هذا المنطلق، نتوجه إلى بعض مؤسسات شعبنا، لتعي جيدا مدى خطورة ودقة هذه المسائل المصيرية والتاريخية التي تنجرف وراءها، فمن غير المنطق والمعقول ـ ولا سيما في هذا الظرف التاريخي الذي تمر به المنطقة كلها ـ أن ينفرد أي فصيل أو تنظيم أو حتى فرد، بتقديم كل أنواع الدعم للغير، ويتناسى بذلك المطالبة بحقوقه الذاتية، علما أن هؤلاء، لا يفكرون إلا بتهميش وتقزيم دور شعبنا، وذلك من خلال خلق تكتلات أو تجمعات، لزعزعة الثقة ودك البنيان الذي صمد أمام كل التجارب ومنذ آلاف السنين.

وبالإشارة إلى أن البيان المذكور لم يأتِ لا من قريب أو بعيد على ذكر حقوق شـعبنا!.. فهل ذكر حقوق شعبنا كان قد يؤثر سلبا على ذلك البيان أو يقلل من نتائجه!!..

 

إننا ولهؤلاء الأخوة نقول: " مهلا.. مهلا.. بالله عليكم!!.. فلا هكذا تبنى الأوطان ولا هكذا تصان الحقوق، فكروا بمصداقيتكم تجاه شعبكم وتجاه محيطكم.. وما من حاجة إلى إصدار بيان من هنا وآخر من هناك، لأخذ العلم والخبر من شعبكم، فالساحة تستوعب الكل فبقدر عطاءاتكم بقدر ما يترسخ وجودكم".

 

مكتب التوجيه والإعلام

حـزب شــورايـا

23.04.2004