العدد
26
ألم
يحن الوقت
لقيام حكومة
آشورية في
المنفى؟..
أيـار 2004
إن
سرعة
التغييرات
والتحولات
الإستراتيجية
التي حصلت ولا
زالت تجتاح
منطقتنا على
المستويين
الإقليمي
والدولي، قد
فاجأت الجميع
على حد سواء،
فمنهم من تمكن
من التأقلم
معها بشكل من
الأشكال ليحافظ
على استمرارية
وجوده وكيانه،
ومنهم من لم
يكن ـ وللأسف
ـ، محضرا لها
بشكل جيد نظرا
لعدم توافر
المعطيات
الكاملة لديه لتمـكّـنه
من قراءة تلك
المستجدات
الإقليمية
والدولية
الآتية.
فالشعب
الآشوري، قد
بدا الخاسر
الأكبر في ظل
هذه الأجواء والمستجدات،
في وقت كان
يعتقد الكل
بأن أي تغيير
على هذا
المستوى،
ستكون نتائجه
ضمن البيت الآشوري،
أكثر
إيجابية، مما
قد يؤدي ذلك
إلى كسب أو
انتزاع
الاعتراف
الرسمي بحقوق
شعبنا القومية
في الوطن.
أما
العوامل التي
لم تساعد على
التوصل إلى ما
كانت تتمناه
كافة مؤسسات
شعبنا
السياسية والدينية
والثقافية
والاجتماعية
وحتى على
مستوى
الأفراد..،
فكانت نتيجة
الإهمال
والتقصير لأغلبية
مؤسسات شعبنا،
إذ لم تكن
تتمتع بالقدر
الكافي من
المسؤولية على
المستوى
القومي،
وبالتالي لم
تكن مستعدة
للقيام
بواجباتها
على أكمل وجه.
فعلى
المستوى
السياسي، يؤسفنا
أن نرى فشل
تنظيماتنا
السياسية في
تطبيق أو
تحقيق
برامجها
السياسية، وأما
المؤتمرات المتعددة
التي تم عقدها
حتى الآن، لم
تتمكن من خلق
"قاسم مشترك"
يوحدها في
مسيرتها
النضالية، وإنما
أدت تلك
العوامل إلى
المزيد من
التفكك في
البنية السياسية
ضمن البيت
الواحد، بالإضافة
إلى بروز
تجمعات أو
تيارات غير
ناضجة بما فيه
الكفاية للعب
الدور البناء في
خلق حالة
توافقية على
المستوى
القومي. وما
زاد أو شجّع
في هذا المنحى
السلبي على
الصعيد
السياسي، قد
أتى من الجهة
المقابلة
والتي كان من
المفترض أن
تلعب الدور
الإيجابي والمشجع
لتوفير
المناخ الملائم
لتوحيد
وتجميع كل الطاقات
والإمكانيات
ضمن الحد
الأدنى من
الرؤى
المستقبلية لتحقيق
طموحات
وتطلعات
شعبنا بكل
انتماءاته المذهبية.
وتلك الجهة
المعنية
بالأمر، هي "الكنيسة"،
التي نجل
ونحترم، إذ أن
رجالها
الأجلاّء، لم يتداركوا
في الوقت
المناسب دقة
المرحلة وخطورتها،
فلم تتوجه إلى
قلب الشارع
الآشوري
لتدعوه إلى
المزيد من
التكاتف
والتآزر، ولم
تتواجد في قلب
الحدث تماما،
بل تصرفت
وللأسف، بغسل
يديها مما
يحصل في أرض
الآباء
والأجداد
وكأن ذلك لا
يعنيها، لا من
قريب أو بعيد. في
وقت يشهد
تاريخنا على
التضحيات
الجسيمة التي
قدمتها كنيستنا
وعلى مختلف
توجهاتها في
المجالين الوطني
والقومي
والمسيحي، لا
بل حاول البعض
منهم ـ وللأسف
ـ انتهاز أو
استغلال فرصة
تلك
التغييرات
التي حصلت على
مستوى الوطن
والمواطن،
ليمرر بذلك
مشاريعه
الذاتية على
حساب الشعب
والأمة ككل،
فبدلا من الدعوة
إلى المزيد من
التلاحم والتكاتف،
كانت
محاولاته تصب
في خانة
التقسيم والتشتت
باسم الوطنية
على حساب
القومية!..
وفي
كلتا
الحالتين،
السياسية
والدينية، دفع
الشعب
الآشوري
(السريان/الكلدان)
الثمن باهظا،
حتى بات في
الكثير من
الأوقات يكفر
بهذا الطرف أو
ذاك، لأن
الخسارة لن
تكون على فريق
دون آخر،
وإنما الكل
سيدفع ثمنها.
لكن
ومن أجل تدارك
تلك العراقيل
وتجاوزها ضمن الحد
الممكن
والمعقول
والمنطق، نرى
بأنه لم يفت
الأوان بعد لتوحيد
كل الطاقات
ضمن عمل قومي
مشترك، لا
سيما أن
الأجواء
الداخلية قد
باتت أكثر عقلانية
وشعورا
بالمسؤولية
القومية والوطنية
مما كانت عليه
في السابق.
ولكي
نصل جميعا إلى
تحقيق ما نصبو
إليه، نرى في
توحيد الجهود
والطاقات،
السبيل
الوحيد لجعلنا
أكثر تقربا من
تحقيق الحلم، وإذا
كانت الدعوة
في تشكيل
مؤسسة قادرة
على استيعاب كل
المخاطر التي
نتعرض لها،
فما الغرابة
في أن تتفق
كافة مؤسسات
شعبنا وكل ضمن
مجال عملها،
في تشكيل
"حكومة
آشورية في
المنفى" تكون
رأس الحربة في
الدفاع عن
حقوق شعبنا في
أماكن تواجده
وأن لا يقتصر
عملها في موقع
دون آخر.
مكتب
التوجيه
والإعلام في
حزب شـورايـا