العدد
التاسع عشر رأيـنــــــــــا آب 2003
إن ما
يجري اليوم في
العراق بشكل
عام من
تغيّرات
وتحولات في السبل
الإيجابية
التي ينتهجها
الشعب
العراقي بكافة
فئاته
القومية
والدينية من
ناحية التعاطي
فيما بين بعضهم
البعض، يدعو
المراقب
الدولي
والإقليمي وحتى
الوطني إلى
وقفـة تأمل
وتفكير حقيقيتين،
فالنقلة
النوعية البارزة
والمعتمـدة
بين مواطنيه
أسلوبا ونهجا
يسودهما
الاحترام
المتبادل
والثقة
الكبيرة
بمستقبل
بلدهم الذي
عانى منذ أكثر
من ثلاثين
عاما، إذ
جعلهم قادرين
على اجتياز
أغلبية
المصاعب التي
تحاول وللأسف بعض
دول الجوار عرقلتها
ولأسباب باتت
معروفة.
فتلك
العراقيل لن
تخدم هؤلاء
بقدر ما تخدم
أو تطول قليلا
من القضاء نهائيا
على بقايا
النظام
الديكتاتوري
البائد. حيث
أن بعض الطفيليين
أو المتدخلين
في الشؤون
الداخلية
للعراق وبدعم
من بعض
الوسائل
العربية
العربية المشبوهة،
يفعلون ذلك
ليس محبة أو
دفاعا عن
الشعب العراقي
وإنما من أجل
عرقلة مسيرة
التقدم نحو
بناء عراق
ديمقراطي
تعددي حر
ومستقل،
يتمكن كل
أبنائه من
العيش بحرية
وكرامة وإمكانية
التعبير عن
رأيهم دون
مخافة أو قلق
كالسابق،
وبالتالي
يتولد الشعور
لدى جميع أبنائه
بالعدالة والمساواة
من حيث حصولهم
على حقوقهم
السياسية
والإدارية
والثقافية
والإجتماعية
.. ضمن بلـد
ديمقراطي حر
تصان في
كرامات
أبنائه وتحفظ حقوقهم
على حد سواء.
فهل
رايـة الحرية
والديمقراطية
التي تحملها
الولايات
المتحدة
الأمريكية
وأوروبا وأغلبية
الدول
العربية ستتأثر
أو ستتأخر
نتيجة مواقف
بعض الحكام العرب
وأدواتهم
الذين تم
زرعهم في
العراق، فهل هؤلاء
المتسلطين
على رقاب
شعوبهم
ملكيين أكثر
من الملك ؟؟!!...
بالطبع
سوف لن
يتمكنوا من
التأثير على
مجريات
الأمور في العراق
أو حتى في
مضاجعهم في
القريب
العاجل.
فالجميع
بات مقتنعا
بأن ما كان
جائزا أو
ممكنا قبل
الحادي عشر من
أيلول / 2002 /،
أصبح بعد هذا
التاريخ
مستحيلا إذا
صح التعبير،
وكل من يحاول
تصور العكس،
فإما أنه يعيش
في كوكب آخر
أو لا يتمكن
من استيعاب كل
ما حصل ويحصل وسيحصل،
ويكون في
نتيجة الأمر يضيع
فرصا تاريخية
عليه وعلى
شعبه. فبدلا
من السير في
قافلة التقدم
والتمدن
والرقي، يحاول
عبثا تسخير كل
الطاقات التي
يمتلكها
أبناء شعبه من
أجل المحافظة على
المصالح
والمناصب
الخاصة.
نحن
نترقب ما يجري
اليوم في أرض
الوطن ببالغ
الأهمية
ونتطلع إلى
المستقبل
بروح التفاؤل
والتآخي
والعيش الحر
الكريم جنبا
إلى جنب مع
باقـي مكونات
الشعب
العراقي،
وذلك بالرغم
من بعض الأصوات
النشاذ التي
يطلقها البعض
والتي لن تخدم
المصلحة
الوطنية ولا
حتى مطلقيها.
إن الشعب
الآشوري بكل
انتماءاته
المذهبية،
يعمل بجهد
وإيمان من أجل
عراق
ديمقراطي
تعددي مستقل
يتمتع أبنائه
بحقوقهم
كافة، ولا
تمييز بين
قومية وأخرى
أو مواطن وآخر
إلا بقدر مدى
عطاء هذا
المواطن أو ذاك
من خدمات
جليلة لبلده.
مكتب
التوجيه
والإعــلام
في
حــزب
شــــورايـا