رأيـنا: العـدد
/32/
كانون الأول
2004
ماذا
يُحضّر
للانتخابات
في العراق؟!...
في نهاية
كانون الثاني
من العام 2005 يُـفترض
مبدئياً ـ إذا
لم يستجد أي
عامل سلبي لا
سمح الله ـ،
أن تجري
الانتخابات
المتوقعة في
العراق، لتكون
بذلك المرة
الأولى في
تاريخ هذا
البلد، إجراء
انتخابات
ديمقراطية
وربما تحت
مراقبة دولية
رسمية. وهذا ما
تنقصه أغلبية
الأنظمة
العربية
الحاكمة منذ
عشرات
السنين، سواء
المحيطة
بالعراق أم غيرها.
حيث يرى
العالم في
الدول
المذكورة،
إنتخابات صورية
ليس إلاّ،
والنتائج
معروفة قبل
فرزها، إذ
تتراوح بين
الـ(95.99 % ـ 99.99 %)،
وهذا وجه من
وجوه
الديمقراطية
وحرية التعبير
والتعددية
واحترام حقوق
المواطنة في
ظل نظام يسوده
العدل
والمساواة..!!.
هذا النظام
الفريد من
نوعه والغير
موجود حتى في
جمهورية
إفلاطون.!!...
وبالرغم من كل
ذلك، يحتجون
ويزايدون على
الخطوة
الأولى
والحقيقية
التي ينوي
الشعب العراقي
القيام بها،
أليست المهزلة
بعينها..؟!!.
وبالعودة
إلى الحدث،
فمن المفروض
والمتوجب على
الجميع، أن
يتحضّر
للانتخابات
المتوقع
حصولها بعد
شهر في العراق،
والتحضير
يكون
مبدئياً، من
خلال إقامة
تحالفات أو
جبهات.. ليُصار
إلى تجميع
أكبر عدد ممكن
من الأصوات،
للفوز بأكبر
عدد ممكن من المقاعد
في البرلمان
القادم. لكن ما
يبدو حتى
الآن، ولا
سيما فيما
يتعلق بأبناء
شعبنا في
الوطن، لم
يتمكنوا من إيجـاد
القاسم المشترك
فيما بينهم، لينطلقوا
معاً ضمن تجمع
واحد، يكون
قادراً على
تحقيق (10%) من
مجموع عدد
البرلمان
العراقي
المرتقب،
ليكون بذلك رسالة
قومية ووطنية
في آنٍ واحد،
لهؤلاء الذين
رفضوا وبكل
الوسائل،
إعطاءنا هذه
النسبة، لا بل،
فضلوا، أن تكون
نسبة تمثيل
شعبنا
الآشوري
(السرياني/الكلداني)
لا تزيد على (3%).
ونحن على معرفـة
تامة، بأن
الحقوق لا
تـُمنح،
وإنما تؤخـذ.
كل هذا،
والساحة
الآشورية لم
تشهد حتى
تاريخه إلا
تجمعين أو
جبهتين:
-
التجمع
الوطني الآشوري.
-
قائمة الرافدين
الوطنية.
هذين
التجمعين، لم
يتمكنا من
توحيد
صفوفهما أمام كل
ما جرى ويجري
لأبناء شعبنا
في العراق. ولا
ندري حقيقة ما
هو السبب الذي
جعل ببعض
ممثلي شعبنا
غير قادرين
على التضامن
والتكاتف من
أجل تحقيق ما
يمكن تحقيقه على
صعيد
الانتخابات
الوطنية، في
وقت يعرف
الكل، كل
مكونات وأطياف
الشعب
العراقي
الشقيق، بأن
نتيجة هذه الانتخابات،
سترسم الصورة
الرسمية لمستقبل
الشعب
العراقي، إن
على الصعيد
الديني أم
القومي وصولا
إلى المستوى
الوطني بشكل
عام. عندئـذٍ،
لن يكون هناك
من مجال أمام
أي فصيل أو
تنظيم أو حزب
تابع لأبناء
شعبنا أو لغير
ذلـك، من التغيير
في السُـبل التي
كان يتبعها
قبل
الانتخابات،
ليتمكن ـ وحسب
اعتقاده ـ
بتحقيق ما قد
يخسره حاليا،
في جولات
لاحقة وبعد
سنين طويلة..!!..
فإذا كانت مؤسسات
شعبنا، وعلى
مختلف
أنواعها، غير
قادرة حتى
تاريخه،
وبالرغم من كل
ما جرى ويجري
لأبناء شعبنا
من ضغوطات وانتهاكات
وقتل وخطف وتفجير
كنائس وحرق
محلات و..و.. هضم
حقوق، غير قادرة
على معرفة
ذاتها
وهويتها
وكيانها وتاريخها
ولغتها
وحضارتها..
فمتى وفي أي
عصرٍ، تكون تلك
المؤسسات قادرة
على إيجاد ما
يربطها
ببعضها
البعض.؟!..
ممكن
أن تكون وجهة
نظرنا غير
صائبة، وهذا
ما نتمناه
فعلا، لكن
المكتوب من
عنوانه يُقرأ.....
وإذا كان
البعض يعتقد،
بأنه سيتمكن من
القيام بكل
ذلك لوحده،
يكون بدون
أدنى شك، على
خطأ.. فمن
الواجب على
القيادات
الموجودة في
أرض الوطن، أن
تأخذ العِبر
والدروس من التجارب
التي تدور من حولها،
فالداخل (داخل
الوطن)، يجب
أن يكون مربوطاً
بالخارج (خارج
الوطن)، وأن
يتمم أحدهما
الآخر، وليس
أن يتجاهل
أحدهما
للآخر، فمن
الاستحالة أن
يحل أحدهما مكان
الآخر. إنه الواقع
والمنطق
والسياسة إذا شاء
البعض تسميتها.
فهل سنكون
قادرين
ومتفهمين،
على قراءة
مجريات
الأمور من
حولنا،
وبالتالي،
العودة إلى
الضمير
والذات
والتاريخ...
لننطلق معاً،
نحو بناء عراق
ديمقراطي
تعددي، يتمتع كل
أبنائه
بحقوقهم، وأن
لا يشعر أي
فريق أو قومية
أو طرف،
بالغبن
والتهميش..
ومن ضمن
ذلــك،
شعبنا، الذي
يترقب عن كثب،
كل هذه
التطورات،
ويعي تماماً
لكل ما يُحاك ضده
من مؤامرات
خارجية
وبأدوات داخلية،
لكنه (أي
الشعب)،
وللأسف، لا
زال يترك الساحة
لبعض قليلي
الإيمان من
أبناء شعبنا،
ذوي الغايات
والمصالح
الظرفية،
فبدلا من وضع
حدٍ لكل
التجاوزات
التي تحصل
داخليا، يظل
في موقفه
المترقب
للأمور
وتطوراتها،
بعكس ما نراه
في باقي
المجتمعات
والدول
الراقية التي
تتظاهر
سلمياً،
وتحرر نفسها
من هؤلاء الضعفاء..
نحن،
نتطلع وبكل
ثقة وأمانة،
لأبناء شعبنا
وبمختلف
انتماءاتهم
المذهبية
والسياسية...
إلى وقفة عز
وعنفوان، في
وجه كل
السماسرة
وإلى أية جهة
انتموا، وإلى
دق الناقوس،
منذرين من تخطي
الخطوط
الحمراء..
فرياح
التغيير
قادمة، وفي كل
اتجاه، ولا
يعتقدنّ أحـدٌ
بأنه في مأمنٍ
منها.