الانتخابات
العراقية على
الأبواب
ولكن...
رأيـنــــــــــا
العدد
33 كانون
الثاني 2005
العراق،
أكبر من ورشة
إعمار جديدة
ضمن أسس ومبادىء
تتماشى
ومتطلبات
العصر، أي،
مراعاة حقوق
كافة مكونات
الشعب
العراقي، من
دون أي تمييز
في العرق أو
الدين أو
الجنس. وهذا،
لا يعني على
الإطلاق،
التنكر لواقع
الحال الذي
تشهده الساحة
العراقية، مع
وجود أفق عام
مشترك تلتقي
حوله جميع
شرائح الشعب
العراقي، وهو
أن هذه الحالة
أو المرحلة القاسية
التي يمر بها
البلد ككل، لن
تدوم، وإنها
عملية وقت ليس
أكثر، وكلما ازداد
تكاتف أبناء
العراق
وشعورهم
الجاد
بالمسؤولية
تجاه الوطن
والمواطنين وتجاه
أنفسهم
أيضاً، كلما
اقتصرت عليهم
مسيرة الآلام
التي يمشونها
في اليوم ألف
مرة. إن إعادة
الثقة بين
أبناء الوطن
الواحد، واجب
وضرورة وفعل
إيمان، إذا
كانت الأغلبية
العراقية حقـاً
لا زالت تؤمن
بمستقبل
عراقٍ جديد
يحفظ حقوق كافة
أبنائه، ولا
يشعر أي طرف
أو فريق
بالغبن والتهميش
والتقزيم تحت
شعارات لم تعد
مرغوبة لدى أي
فريق عراقي.
الكل يعرف بأن
المسيرة لا
تخلو من الصعاب،
لا بل محفوفة
بالمخاطر
والمصائب
التي يحاول
بقايا النظام
السابق
وبمعاونة
مجموعات
إرهابية ــ
بعيدة كل
البعد عن
الدين والوطن
والله ــ عرقلة
تلك المسيرة
المرتقبة
ومنذ عشرات
السنين.
إن بوادر
المرحلة
المقبلة، أي،
الانتخابات
التي يترقبها
الكل على حدّ
سواء، إذا ما
تمت وتكللت
بالنجاح،
ستكون فعلا
ومنطقا
وواقعا
جديداً ليس
للعراقيين
فقط وإنما للمنطقة
أيضاً. حيث
ستكون مدخلاً
لمرحلة جديدة
سواء في الأنظمة
الحاكمة أو
ضمن
المجتمعات
بحد ذاتها، مما
ينعكس حالة
مليئة بالأمن
والاستقرار
وحرية
التعبير عن
الرأي في
أجواء ديمقراطية
بعيدة كل
البعد عن حب
التسلط
والهيمنة، وإنما
مبنية على
التسامح
والمحبة
والثقة والعنفوان
والكرامة.
لكــــن،
ومن أجل إنجاح
هذه التجربة في
العراق،
يتطلب من
المواطنين
العراقيين، إن
على الصعيد
القومي أو
الديني،
العودة إلى الذات
قبل القيام
بأية خطوة أو
دعسة ناقصة،
والعودة إلى
الذات، تأتي من
خلال فتح صفحة
جديدة بين
كافة
المؤسسات
السياسية والدينية
والاجتماعية
والثقافية...ألخ،
وليس فقط ضمن
المجتمع
العراقي ككل،
وإنما ضمن
البيت
الواحد،
وتحديداً،
ضمن المؤسسات ذات
الطابع
القومي
الواحد،
بمعنى، أن
يبادر العربي
والكردي
والآشوري
(السرياني
الكلداني)
والتركماني....
إلى القيام
بمبادرة
جديدة، تكفل
بحد ذاتها،
حقوق أبناء كل
قومية ضمن
عراق حر مستقل
ديمقراطي
تعددي.
وللوصول إلى
ذلـك، يجب على
أبناء كل
قومية على
حدة، فتح صفحة
جديدة فيما
بين بعضهم البعض،
وطي الصفحة
الماضية
المليئة بكل
المفردات السلبية
تحتويها، والتي
لن تخدم في أي
حال من
الأحوال، أبناء
القومية
الواحدة،
وبالتالي ستنعكس
سلباً على
المسيرة التي
الوطنية والقومية
التي اختارها
العراقيون
لأنفسهم. فكيف
سيتمكن المواطن
العراقي، بغض
النظر عن
انتمائه
القومي أو
الديني أو حتى
المذهبي، من
حرية التعبير
عن رأيه في
أجواء
ديمقراطية
ومن خلال التعددية
الواجب
اعتمادها،
وذلــك، ضمن
دستور شارك
بالمبدأ الكل
في صياغته او
صناعته، ويتواجد
فريق من هنا
وآخر من هناك،
لم يتمكن حتى
تاريخه، من
لملمة صفوفه
وتوحيد
كلمته، ليكون
قادراً على
نيل حقوقه أو
على الأقل
المحافظة على
ما حصل عليه
من حقوق. فإذا
ما تعرضت تلك
الحقوق إلى
انتكاسة أو
نقصان ضمن أية
شريحة عراقية،
كبيرة كانت أم
صغيرة، تعرض
الوطن كله إلى
انتكاسة
وعرقلة في
مسيرته
التاريخية.
ومن أجل تحاشي
الأسوأ،
مطلوب من
الجميع، تقديم
يد العون
لبعضهم البعض
وليس وضع
العصي في
الدواليب،
فمن غير
الجائز
والمنطق، أن
نتكلم عن
الديمقراطية
والحقوق
والمساواة،
ومن جهة أخرى،
نطعن بعضنا
البعض من
الخلف، وهذا ينطبق
على الجميع
دون استثناء،
سواء ضمن القومية
الواحدة أو
ضمن المجتمع
العراقي ككل.
إننا
نتطلع ببالغ
الأهمية
للقياداة السياسية
والدينية
الحكيمة في
العراق، والتي
من واجبها قبل
الجميع، أن
تعمل من أجل
تخطي هذه
المرحلة
الدقيقة. حيث
نرى كيف
تتلاقى أو تتقاطع
مرحلياً،
مصالح بعض
الجهات
الإقليمية
وحتى
الدولية، من
أجل إعادة
عجلة التقدم
إلى الوراء.
فإذا ما بقيت
الأمور على
حالها، والقيادات
العراقية على
أشكالها، ظلت
متكلة على خارج
من أجل
إنقاذها، لن
يتمكن
المواطن
العراقي ولو
في القريب الآتي،
من تجاوز
محنته هذه،
وعندئذٍ يكون
الجميع، عن
قصدٍ أو غير
قصد، قد شارك
في إعاد
العراق ببشره
وحجره، مئات السنين
إلى الوراء،
حيث الظلام
والظلم من
جـديد.
* مكتب
التوجيه
والإعلام في
حزب شـورايا