الحقيقة
ولا شيء غير
الحقيقة!..
[رأينا: نشرة
داخلية صادرة
عن مكتب
التوجيه
والإعلام في
حزب شورايا ـ العدد / 36/
نيسان/ 2005]
إن الظروف
الصعبة
والقاسية
التي مـرّ بها
شعبنا
الآشوري منذ
عشرات لا بل
مئات السنين،
لم يستفد منها
أو حتى
ينتهزها لما
فيه خير قضيته
القومية
وحقوقه
السياسية
المشروعة في
وطنه الأم،
وإنما بـدا
وللآسف، يسير
خطوة إلى
الأمام وخطوتين
إلى الخلف!..
والسبب في
ذلـك يعود حسب
رؤيـتنا إلى
مؤسسات شعبنا
بشكا عام
والسياسية والدينية
بشكل خاص. حيث
كانت
مؤسساتنا
السياسية
ومنذ عشرات
السنين متفقة
(ولو ظاهرياً)
على تعريف
واحـدٍ
لهويتها
القومية
والتاريخية
ولإرثها
الحضاري
العريق.
في هذه
المرحلة [التي
لم تكن بقصيرة]،
لم تكن تنظيماتنا
السياسية على
قدر من
المسؤولية
الوطنية
والقومية، فكانت
مخطئة في
توقعاتها
المستقبلية
من حيث المبدأ،
إذ لم تتمكن
من نشر
"التوعية
القومية" كما
يجب، بالرغم
من أن العديد
من تلك
التنظيمات لا
زالت حتى
يومنا هذا
تعمل من أجل
توعية
أجيالنا وبث
روح الوطنية
والقومية بين
أبنائنا!!!..
فإذا كانت
نتائج
التوعية التي استمرت
عشرات السنين
وحكراً على
تنظيم دون آخر،
فتلك مصيبة
وعلى مثقفي
ومرشدي
وناشري تلك
المبادىء أن
يعودوا إلى
ذاتهم
وضميرهم الوطني
والقومي
وبالتالي
يصدروا
الأحكام بحق أنفسهم.
فالنتيجة
التي أوصلوا
شعبنا إليها
لا تبشر بالخير،
وأكثر من ذلك،
نستطيع أن
نقول: "لقد ساهموا
بتقسيم شعبنا
إلى فئات
متناحرة..".
وعليه، على
تلك
التنظيمات أو
الحركات التي
لا زالت تعتقد
بتلك
الأفكار، أن
تعمل من أجل
تطويرها نحو
الأفضل، رحمة
بهذا الشعب
الذي بات
كالقطيع دون
راعٍ.
للأسف
لا زال قسم من
هؤلاء يميّز
تنظيماتنا
السياسية إلى
قسمين: "كبيرة
وصغيرة" وفي
كلتا
الحالتين كل
تنظيمات
شعبنا
السياسية
وعلى مختلف
توجهاتها،
صغيرة، ولو
كان لدينا من
أحزاب كبيرة،
لكان شعبنا
اليوم في صفوف
الكبار وليس
كما هي الحال
عليه اليوم،
منقسم على
حاله ولا أحد
يعترف به،
والمسؤولية
تقع على من
يعتقد نفسه
بأنه الأكبر...!
وفي
هذه الحالة،
وبالرغم من كل
ما تعرضنا ونتعرض
له على الصعيد
القومي من انكفاءات
وانكسارات
وهزائم، لا
زال هذا القسم
متشبثاً
بمواقفه
وآرائه.
"فالبيت
الآشوري"
يتزعزع من
الداخل
والبنيان في
وضع مهزوز لا يتحمل
كل هذه
الإخفاقات
الواحدة تلو
الأخرى، وما
على أبناء
شعبنا إلاّ
أخذ العبر
والدروس مما
يدور حولنا
على صعيد
الأمم والدول
المتحضرة
والمتقدمة،
على أبناء
شعبنا "إعلان الانتفاضة"
من الداخل
ورفض كل هذه
الزعامات التي
لم توصلنا
كشعب وقضية
إلاّ إلى
المزيد من
التفكك
والإنعزال
والتقوقع.
أما
فيما يتعلق
ببعض
قياداتنا
الروحية، لا
بد من قول
الحقيقة
للتاريخ الذي
لا يرحم كل
متخاذلٍ أو
نائم على
تناقضات
داخلية، لا
سيما إذا كان
بمقدوره المساهمة
في حل هذه
التناقضات،
ولا يقوم بواجبه
الديني
والقومي من
أجل إيجاد
قواسم مشتركة
تؤدي إلى
التقارب وليس
الابتعاد كما
هو حاصل
اليوم.
فهل
يعتقد هؤلاء
المؤمنين
الأبرار.. أن
المناداة
بالوحدة
الوطنية
والقومية لأبناء
شعبنا الواحد
الموحد
أصلاً، ستأتي
على حساب
مناصبهم أو
مصالحهم إن
صحّ
التعبير؟!.. ألا
يعتقدون بأن
المناداة
والعظات التي
تصب في الخانة
القومية
لأبناء شعبنا
ومن على منابرهم
بالذات، هي
خدمة للكنيسة
وللإنسانية ولصون
وحدتنا التي
تمر اليوم
أمام منعطف
تاريخي خطير،
وإذا ما سارت
الأمور على ما
هي عليه اليوم،
والكل ساكت في
اتخاذ
المواقف
الإيجابية، لا
بل البعض يحرض
على ذلـك، فإن
نتاج عشرات
السنين من
العطاء
السياسي
ستذهب هباءً
في مهب الريح،
بالإضافة إلى
الآلاف من
التضحيات
التي دفعها
أجدادانا
وعلى مر مئات
السنين
حفاظاً على
هويتنا
القومية
وإرثنا
الحضاري
العريق،
سيذهب هدراً،
وإن ننسى فلن
ننسى تلك
التضحيات
التي كان في
طليعتها
رجالات
كنائسنا الأبطال
الشهداء
الأحياء في
نفوسنا.
ننظر
بكل أمل، إلى
ذلك اليوم
الذي يتجرأ كل
واحد منا ولا
سيما على صعيد
القيادات الروحية
والسياسية
بالعودة إلى
ضميره وذاته
وإنسانيته،
من أجل قول
الحقيقة،
حقيقة وحدتنا
وهويتنا
وتاريخنا
ولغتنا
وأرضنا
وحقوقنا...