إفتتـاحيـة
رأيـنا - العـدد:
44
كانون
الأول / 2005
مكتـب
التوجيـه
والإعـلام
فـي حـزب
شـورايـا
رأينـا
باللقـاء
الذي تم بين
السيد مسعود
البارزاني و
(وفـد يمثل
مسـيحيي
كردسـتان)!..
لفت
انتباهنـا
اللقـاء أو
بالأحرى الزيارة
التي قام بها
وفـد من
"جمعية
الثقافة
الكلدانية في
عنكاوا" إلـى
رئيـس الحزب
الديمقراطي
الكردسـتاني
السـيد
مسـعود البارزاني
وذلـك بتاريخ 06/12/2005
في مصيف صلاح
الدين!.
أمـا
اللقـاء أو الزيـارة
إذا جاز
التعـبير،
فهي ضروريـة
في الوقت
الراهن كما هي
ضروريـة
ومفيـدة في كل
الأوقات
نظراً للظروف
الغير
طبيعيـة التي
تمـر بهـا
المنطقـة
عمومـاً
والعـراق
بشـكل خـاص،
وفي هكـذا
ظروف لا بـد
من اللقاءات
والزيارات
حتى ولو أتت
من طرف واحـد
من أجل التنسـيق
في المواقف
ومواجهـة
الأزمـات على
أنواعهـا،
وبمعنىً
آخـر، هـكـذا
زيـارات
تأخـذ طابعـاً
إيجـابيـاً
إذا ما طرحت
فيهـا الأمور
والقضايـا
المصـيريـة
التي تهم
الطرفين بغض النظر
عن الحجم أو
الكميـة أو
حتى النوعيـة
بين الأطراف
المتحاورة،
ممـا يدل على
الاحـترام
المتبـادل
والاعتـراف
المتبـادل
أيضـا وبالنتيجـة
المحافظـة
على حقوق
الطرفين أو
الجهتين
اللتين
تتقاسـمان
الأرض
والتاريخ،
العيش
المشـترك،
هموم
المنطقـة
بمرهـا
وحلوهـا!..
إن
هـذا أمر
طبيعي ضمن
واقـع طبيعي
ومعطيـات تاريخيـة
لن نقول
مفروضـة كي لا
يسـاء فهمنـا
وإنمـا غير
عادلـة، كمـا
لن نلقي
اللـوم على
هـذه الجهـة
أو تلـك أو
غـيرهـا
كوننـا في
صـدد إبـداء
رأينـا على
جملتين أو
فقرتين
وردتـا في البيـان
أو الخـبر
المنشـور في
موقع عنكاوا،
وذلـك على
النحـو
التـالــي:
1-
"رحب
البارزاني
بالحضور
وتطرق الى
الدور العظيم
الذي لعبه
رجالات
المسيحيين في
الحركة
التحررية الكوردستانية
وكذلك تطرق
الى التعايش
السلمي والتاريخي
بين
المسيحيين
الكوردستانيين
واخوانهم
الكورد في
كوردستان على
مر الزمن وعلى
دعمهم
المستمر
للقضية
الكوردستانية
العادلة
لانهم
(كوردستانيون
حقيقيون
تاريخا وهوية)".
*
إن قـول
السـيد
الرئيـس
أمـام زواره
بالتعايـش
السـلمي
والتاريخي
بين
المسـيحيين
الكوردسـتانيين
وإخوانهم
الكورد في
كردسـتان على
مر الزمن...
لأنهم
كوردسـتانيون
حقيقيون تاريخـاً
وهويـة!!... ألا
يدعو هـذا
القول إلى
التسـاؤل
والاسـتفسـار
عمـا يخبىء في
مضمونـه من عدم
اعتـراف واضح
للطرف
الزائـر إن
كـان على الصعيـد
القومي أو
التاريخي،
فكم كان
بالحري على
الزوار
الكرام لو
وضحوا وجهـة
نظرهم في هـذا
القـول الذي
يطالهم قبل
غيرهم كونهم
المعنيون
تحـديداً
بهذه
الزيـارة.
لكــن
على ما يبـدو،
أن السـياسـة
لدى البعض من
أبنـاء شـعبنـا
باتت قاصرة أو
غـير راشـدة
بدليل أن يتزعم
فلان من هنـا
أو آخر من
هنـاك وفـداً
سـياسـياً أو
ثقافيـاً أو
ما شـابه ذلـك
ــ فمعظمهم
سـواسـية من
حيث التقصير
في واجباتهم
ومن ناحيـة
تطيير الفرص
التاريخيـة
من أمـام أبنائهم
لمجرد أن
يقرؤا أو يروا
صورهم في
اليوم
التالـي
منشـورة على
صفحات
الوسـائل
الإعلاميـة
ليـس إلا ــ!
هتذا هو
النضال وتلك
هي الأساليب
التي بها نحقق
طموحات
وتطلعات
شـعبنا
الصامد
والصبور إلى
ما شـاء الله!!!..
2-
"وايضا
تطرق الرئيس
الى اهمية
المشاركة في
الانتخابات
المصيرية في 15/12
/2005 وعن اهمية الدعم
والتصويت
لقائمة (
التحالف
الكوردستاني
730 ) لانها
القائمة التي
تمثل كافة
شرائح الشعب الكوردستاني
و تضمن حقوق
الجميع في
كوردستان.
وفي
النهاية
استمع الرئيس
البارزاني
الى مداخلات
الحاضرين و
شجعهم على
تقوية روح
الديمقراطية
في نفوسهم و
في المجتمع من
اجل كوردستان
آمنة و مزدهرة
لجميع
الكوردستانيين".
*
أمـا الدعم
الذي طلبه
سيادة الرئيس
للائحـة /730 /،
فهـذا ليـس
بالخطـأ
بتـاتـاً ومن
الطبيعي أن
يحصل هنـاك
دعم وتنسـيق
وتحالف في
الانتخابـات
التي باتت على
قاب قوسـين.
لكـن الغـير
طبيعي هـو
الدعوة من
قبلـه إلى
تقويـة (روح
الديمقراطيـة)
في نفوس زواره
وفي المجتمع
من أجل
كردسـتان
آمنـة
ومزدهرة
لجميـع الكردسـتانيين!!
فما من
أحـد سـيقف
ضـد أمن
وازدهـار
الوطن (العـراق)
ككل لينعم
جميع أبنائـه
بالأمن والاسـتقرار
والعيش
الرغيـد
أسـوة بباقـي
شـعوب المنطقـة
عمومـاً
وببعض المناطق
العراقية على
حساب غيرها
خصوصاً،
فالمواطن
العراقي وبكل
انتماءاته
القومية
والدينيـة
والمذهبيـة
قـد عانى منـذ
أكثر من ثلاثين
عـامـاً من كل
أنواع الظلم
والقهـر
والاضطهـاد
والتنكيل
والقتل
والتشـريـد
على أيـدي
النظـام
البعثي
الدموي.
فالأمـن
والازدهـار
وحتى الاسـتقرار
لا يجوز أن
يبقى حكراً
على فئـة دون
أخـرى أو
منطقـة دون
غـيرهـا،
هـذا إذا كان هؤلاء
السـاسـة
الكرام
يطالبون
بتقويـة روح
الديموقراطيـة
في نفوس
الجميـع
فعـلا وليـس
مجـرد قول.
إن مـا
نتمنـاه من
مسـؤولي أو
ممثلـي بعض
الجهـات التي
تأخـذ على
عاتقهـا المسـؤوليـات
أيـاً تكن
هـذه
المسـؤوليـات،
أن يعـوا
تمـامـاً
لخطورة
المواقف
ودقـة المراحـل،
وأن تتوافـر
لديهم
المعطيـات
الكاملـة
ليكونوا
قادرين على
المناقشـة
والحوار
المفيـد لكلا
الطرفين أو
أكـثر. فكل ما
يقـال أو
يكتب، سـواء
في لقاء خاص
أو زيـارة
رسـمية أو غير
رسـمية، سـوف
ينعكـس
سـلبـاً على
مسـتقبل أمتنـا
وشـعبنـا
وحقوقنـا
وقضيتنـا
المقدسـة إذا
ما لم
تؤخـذ بعين
الاعتبـار كل
هـذه
المعطيـات،
لا سـيما
المصيريـة
منها، فمن
غيـر الجائز
والمنطق
والصواب أن
يتطرق بعض
الممثلين (أو
من مدّعي
التمثيل) إلى
مواضيع
مصيريـة دون
الأخـذ بعين
الاعتبـار أو
الموافقـة العظمى
لباقـي
مؤسـسـات
شـعبنـا دون
اسـتثنـاء
وفي المقدمـة
المؤسـسـات
السـياسـية
(أي الطرف
المعني
مباشـرة)
وهـذا ليـس
انتقاص من مكانـة
أو وطنيـة أو
مقدرة أي فريق
أو طرف آخـر
وإنمـا
احـترامـاً
لقدسـية
الأهـداف ولقدسـية
التضحيـات
ولقدسـية
الدمـاء
والدموع التي سـالت
ولا تزال على
مذبح الحريـة
والكرامـة.
إن
النضال لم يكن
في يوم من
الأيـام
حكراً على
مؤسـسـة دون
أخـرى ولن
يكون أبـداً،
لا بل هو
اسـتكمـال
للآخـر وكل في
مجال عملـه،
وليـس تداخـلاً
أو تقاطعـاً
فيما بين
مؤسسات شـعبنا
أو ممثليهـا
لتأتي
النتيجـة لا
سـمح الله مزيـداً
من
الانشـقاقات
والانقسـامات
والإفرازات
والتكتـلات
التي باتت
اليـوم عنوانـاً
للمرحلـة
المقبلـة
والتي باتت
بنفس الوقت
صورة خياليـة
تولـد في
النفس
الشـعور بالغبن
والتهميش
وعدم تحمل
المسـؤوليـات
كمـا يجب.
إنطلاقـاً
ممـا ورد
أعـلاه،
نـدعو
الجميـع دون
اسـتثنـاء،
نعم الجميـع
أن يعـرف
حقوقـه
وواجباتـه،
أن يحـترم
حدود وآراء
إخـوتـه ليصـار
بالتـالـي
إلى احـترام
حدوده وتقبل آراءه،
لا أن يسـتغل
هـذا أو ذاك
ظرفـاً معينـاً
لحـالـة
معينـة.
فالمسـتقبل
للجميـع وعلى
الجميـع
دراسـة
واقعهم
الحالي
والانطـلاق
نحـو بنـاء
مسـتقبل
مشـرق
لأبنـائهم
وليـس
لأبنـاء
غـيرهم لمكاسـب
آنيـة أو
مصالـح
مؤقتـة أو
ليظهروا أمام
العدسـات
الصغيرة أو
الكبيرة.