إفتتـاحيـة
رأيـنا - العـدد:
57
أواخر
آذار / 2007
((تصدر
عن مكتب
التوجيه
والإعلام في
حزب شــورايا))
...
"الاكراد
والاتراك
بريئين من
دماء
السريان،
ولا اريد أن
اسمع من أحد
أن يتهم الاتراك
والاكراد
بقتل السريان
في المجازر..."
...
"الانكليز
والفرنسيين
هم وراء المجازر
التي حلت
بالسريان
وليس الاكراد
والاتراك،
أنا الان
مطران بلجيكا
ولا أقبل مثل
هذه
المهرجانات
عن المجازر..."
إنه
ليس بمقال
مكتوب أو
تصريح صحفي
صادر عن مؤسسة
رسمية أو غير
رسمية موالية
للأكراد أو الأتـراك
وإنما من
سـيادة
المطران
{صومي}
للسريان
الأرثوذكس في
بلجيكـا!..
قبل
هذا التصريح
وأكثر من مرة
قرأنا نفس
الفكرة ولكن
عن العرب
والعروبة
والرابط
الدموي بينهما
والطائفة
السريانية
الأرثوذكسية،
وذلــك على
لسـان غبطة
البطريرك
رئيس الطائفة
الكريمة،
فإذا كان مثل
هذا التصريح
قد صدر عن
أعلى مرجع
ديني
للكنيسـة المذكورة،
فلا غرابة أن
نسـمع
أصواتاً أخرى
تصب في نفس
الخانة ممّن
هم أدنى مرتبة
أو مقاماً في
إحدى كنائس
شـعبنا.
أمـا
أن ينبري
أحدهم
ويبرّىء
البعض من
المجازر التي
أودت بحياة
عشرات لا بل
مئات الآلاف من
أبنـاء
شـعبنا
الآشـوري عام
1915 فتلـك مجزرة (جديدة)
تضاف إلى باقي
المجازر التي
ارتكبت ولا
تزال ترتكب بحق
شـعبنا من
خلال تزويـر
تاريخـه
وهويتـه وضرب
كل مقومـات
وجوده في
مواطنه.
نفهم أن لا
يجرأ المرء عن
قول الحقيقة
في بعض الأحيان
نظراً للضغوط
السياسية أو
النفسية التي
قد يتعرض
لهـا، وهي
حالات
متوافرة في العديد
من مواطننا،
لكــن ما لا
نفهمـه، هو أن
يعيش المرء في
مكان آمن
ومسـتقر،
بعيـد عن
الضجيج العنفي
وعن الضغط
النفسي
ويحاول تزوير
التاريخ ورفض
المنطق
والواقع ليـس
لشـيء وإنما
رداً للجميل
والمعروف
الذين نالهما
في القنصلية التركية
باحتسـائه
فنجان قهوة
(أو شـاي!). فماذا
كان قد حصل يا
ترى لو امتدت
الجلسـة من
شـرب فنجان
الشـاي إلى
مأدبـة غـذاء
أو عشـاء على
أنغام
فـولكلورية
تركيـة!!..
إنهـا مهزلة
التاريخ
ومأسـاة
الشـعوب، لا سيما
وهي في حالة
انفصام في
الشـخصية
وحتى المؤسساتيـة.
فبعد التأكد ـ
ولو متأخرين ـ
من ارتباطهم
العضوي
وتاريخهم
المشـترك
بالعرب
والعروبة، واليوم
وبعد مرور ما
يقارب القرن،
اسـتفاق البعض
ـ ولو متأخراً
أيضـاً ـ من
أننـا ظلمنـا الأتـراك
والأكـراد في
كتاباتنا
وحمّلناهم ما
لا يتحملـه
التاريـخ
بنفسـه، فلا
المجازر
ارتكبت بحق
شـعبنا
البريء ولا
الظلم والجـور
والاضطهـاد
جعل من شـعبنا
مشـتتاً في
الجهات الأربـع...
إن إلصاق
الجرائم
والمجازر
بالإنكليزي
والفرنسي من
دون إثباتات
أو براهين، هي
مجازر بحق
الإنسـانية
جمعـاء ويجب
أن يعـاقب
التاريخ
هؤلاء
المزورون
الجـدد...
نقول
لأبنـاء
شـعبنا أينما
كانوا: "لا
تندهشـوا أو
تتفاجؤوا في
الغـد إذا ما
سـمعتم أو
قرأتم عن لسـان
هؤلاء
الأشـاوز،
الآباء
الروحيين
للأجيال
الطالعة بناة
المسـتقبل،
أكثر وأغرب
مما نسـمعه
ونقرأه
اليـوم!؟..."