رأيـنا:
نشرة داخلية
صادرة عن مكتب
التوجيه
والإعلام في
حزب شورايا ـ العدد
/ 39/ حزيران 2005
يتعلق
بالموضوع
الذي نشـر في
موقع عنكاوا
تحت عنوان: حربـنا
الأهليـة،
حرب التسـمية
لسـنا
في صدد ذكر كل
المقتطفات التي
وردت في
التحليل أو
الموضوع تحت
العنوان
المذكور أعلاه،
وإنما
سـنحاول قـدر
الإمكـان، إبـداء
الرأي في المضمون
أو الهـدف من
هكـذا موضوع
وفي هذا التوقيت
بالذات،
علمـاً أن موقف
العـديد من
التنظيمات
والأحزاب
الآشـورية
واضح، وليـس
كما تم ذكره
بأن السـواد
الأعظم من هذه
الأحـزاب
يرفض إطلاق "التسـمية
الآشـورية".
لكـــــــــــن،
أن
يُكتب موضوع
بهذه
الأهميـة
التاريخيـة والذي
من خلالـه
يُصـار إلى
تقـرير مصير
شـعب بكامله
يجعلنا نتوقف
ولو قليـلاً
لإبـداء رأيـنا
بكل محبـة
واحـترام
لصـاحب
الفكرة أو الموضوع
وفي جو
ديمقراطي بنـّاء.
فبـدايـة،
إن الموضوع
قـد أخـذ
طابعـا
حزبيـا أكثر
مما هو شـخصي
وذلـك، من خلال
الأمثلـة الواردة
فيه
والمتعلقة
بالرؤى
الحزبية،
وهـذا، مرتبط
بحرية الفكر والنهج
والرأي ضمن
القواعـد
والأسـس التي
ترعى وتصون
حقوق الجميع
إن كان في
حرية التعبير
عن الفكر أو
المبـدأ أو الشـعور
بالانتمـاء
الوطني
والقومي، ومن
غير الجائز أن
يفسـّر هذا
الرأي أو
غيـره، لا
سـيما إذا بقي
محافظاً على
الأسلوب الحضاري
والإيجابي
معـاً، من
الناحيـة
الهجوميـة أو
السـلبيـة،
والبادي في أن
الموضوع لم
يكن ذات طابع
حيادي، أقلـه
فيما ورد في
الجمل
الواردة أدناه:
["دعاة
التسـمية
الآشـورية" فشـلوا
في اسـتقطاب
أو اسـتيعاب
القسـم أو الطرف
الآخـر من
أبناء
شـعبـنا... والتمسـك
في أن
الأكثرية
تريد هكـذا.. والتسـمية
المركبة لن
تـُلزم
أحـداً أو أي
قسـم بقـدر ما
سـتبقى ذات
طابع دسـتوري
قانونـي...
وأخيراً، ما
لا يقل عن
الثلثين من
أبناء شـعبنا
لا يقبل التسمية
الآشـورية]!!..
فمن
غيـر المنطق
والمعقـول أن
نبحث عن حلّ
لإشـكاليـة
مصطنعـة أو
مسـتحدثـة
ضمن البيت
الواحـد من
جهـة، ونضع
اللـوم في ما
جرى ويجـري
علـى الجهـة
التي تمسـكت
بكل مقومات
وجودهـا من
جهـة أخرى.
فالانتمـاء
الوطني أو
القـومي، هو
شـعور
داخلـي، لا
يمكن للمرء أن
يتبنـاه أو
يتخـذه تارة
وينفض يديـه
عنـه تارة
أخرى، تبعـاً
للتطورات أو
المتغيرات
الداخلية أو الخارجيـة.
إن
طرح موضوع "التسـميـة
القـوميـة"
مؤخراً،
وتحـديداً
بعد الإطاحة
بالنظام
الديكتاتوري
في العراق، لم
يكن من قبيـل
الصدفـة،
بقدر ما كان
مدروسـاً من
قبل بعض
الجهات.
فبـدلاً من أن
اسـتكمال المسـيرة
القـومية
والوطنيـة التي
بـدأت
عمليـاً منـذ نصف
قرن (لئـلا
نخوض في
التاريخ
البعيـد والمعروف
لدى الجميع)،
بالرغم من
تواضعهـا
وصعوبـة
اسـتمراريتهـا
لعوامل
داخليـة
وخارجيـة،
تعرضت هذه المسـيرة
لمحاولات شـتى
من أجل
توقيفهـا، إن
لم نقـل
ضربهـا
تذويبهـا.
وبدلا من
تقدير تلك
الجهود، نجـد
أنفسـنا اليوم
أمام أصوات
تلوم تلك
الأحزاب وليس
من يحاول
إعادة كتابة
تاريخ
المنطقـة من
جـديد وكما
يتمناه أن
يكون. وبالرغم
من كل ذلـك،
على كتابنا
ومفكرينا
البحث
بشـفافيـة
وموضوعيـة عن
مكامن الضعف
لإيجاد
الحلول
المناسـبة
وليس العكـس.
فما
من أحـد
يسـتطيع
القول بأن
الأغلبيـة تريـد
هـذا أو ذاك،
فلم يحصل أي
اسـتـفتـاء
داخلي لمعرفـة
ذلـك، أما أن
نكتب أو نحاول
كتابة ما
نرغبـه أو
نتمنـاه،
فهـذا شـيء
آخـر.
وصراحـة،
إذا كانت
التسـمية
القوميـة
المتعلقـة
بأي شـعب من شـعوب
الأرض (كي لا
ينحصر
الموضوع على
الصعيد الآشـوري
فقط) يتعلق
بالعـدد
وبالتالي
ينعكـس على
مقـعـد نيابي
هنـا أو وزاري
هنـاك، فذلـك
عـذر غير
مقبول، لأن مصير
الشـعوب
(بتاريخها
وحضارتها ولغتها
وتضحياتها
ووجودهـا) لا
يقاس بالعـدد
بقـدر ما يقاس
بالعمق التاريخي
وعراقتـه. ومن
هـذا المنطلق
نسـأل: "هل إذا
تم منحنـا ضعف
المقاعـد
النيابية أو
غيرها، سـنعمل
من أجل تغيير
تسـميتـنا
القوميـة
مجـدداً؟!..".
واسـتطراداً،
مع كل
احـترامنا
وتقديرنا لممثلي
شـعبنا في
الجمعية
الوطنية أو
شـمال
العراق، لا
نرى إطلاقـا
أي تفاهم أو
اتفاق أو حتى
نظرة إيجابية
للمسـتقبل
القريب، وهل
هذا يعني أننا
توصلنا إلى
شيء ما بأسـمائنا
المركبة
(الثنائية
منها أم
الثلاثية...) واليوم
يحاول البعض
التنكر لهذا
الإنجاز الجبار
العظيم؟!..
إن
إشـكاليـة التسمية،
هي موضوع
داخلي أكثر
منه خارجي، وإذا
ما اسـتمرت
الأمور أو
التطورات على
ما هي عليه
اليوم (لا سمح
الله) سـتؤدي
إلـى الفراق
الذي سيضعف كل
الأطراف على
حـد سـواء.
فالمطلوب من
مؤسسات
شـعبنا
السياسية
بمجملهـا، أن
تعمل جاهـدة
من أجل
التقارب
والتوحيد حول
"قواسم
مشـتركة" وما
أكثرها، وذلك
جنـبا إلى جنب
مع خيـرة حكمائـنا
ومفكريـنا
وكتـّابـنا... كي
نتمكن معـاً
من المحافظـة
على
اسـتمراريـة
وجودنـا وإنجاز
ما لم نتمكن
من إنجازه حتى
الآن.