رأيـــــــــــــنــا،
العـدد: 31 ـــ مكتب
التوجيه
والإعلام في
حزب
شــورايـا ـــ تشرين
الثاني 2004
ماذا
يحل بشعبنا في
محافظة
الحســكة
(سوريا)؟!..
تقع
مدينة
الحسـكة،
شمال شـرق
سـوريا، يشارك
العيش فيها،
ومنذ عشرات
السنين،
العرب والكُرد
والآشوريين...ألخ،
قوميات متآخية،
ما خلت الساحة
بينهم من
حوادث مؤلمة،
إلاّ
وتمكن المخلصون
والغيارى على المصلحة
الوطنية والعيش
المشترك، من
حلها في
أوانها، قبل
أن تتفاقم
وتأخذ اتجاهات
خطيرة، أقل ما
يقال فيها،
زعزعة الثقة
وضرب مقولة
الأمن
والاستقرار
السائدة فيما
بين تلك
القوميات.
أما
الذي حصل بتاريخ
الـ (16 /10 / 2004)، والذي
راح ضحيته
شابين
آشـوريين، على
أيدي مجرمين
قتلة،
وبطريقة
بربرية همجية،
قـد أدت
بالفعل إلى
خلخلة الأمن
والاستقرار
وليس زعزعته
فقط، ونتيجة
ذلك، كانت في
تباطؤ الجهات
الأمنية
المختصة في
وضع حـدّ للإنفلات
الأمني القائم
منذ وقوع
الجريمة
البشعة وحتى
تاريخه. فبعد
مرور ما يقارب
الثلاثة
أسابيع على
تلك الحادثة
المشؤومة، لم
تتمكن
الأجهزة
الأمنية من
إعادة الأمور
إلى نصابها،
وبمعنى أدق، محاكمة
المجرمين
القتلة،
ليكونوا عبرة
لغيرهم،
وبالتالي
إبعاد عائلة
هؤلاء
الجناة، من المنطقة،
تماماً كما
كان يحصل في
السابق وعلى
إثر وقوع
حوادث مشابهة
أو أقل خطورة
من التي وقعت.
فبعد
أن كان شعبنا
الآشوري
بمختلف
انتماءاته،
يترقب مجريات
الأمور بحذر
ودقة،
متمنياً على
السلطات
الأمنية، أن
تقوم
بواجباتها على
أكمل وجه، من
أجل أن تعاد
اللحمة فيما
بين القوميات
المتعايشة
هناك، لا سيما
أن المنطقة كلها،
على حافة
بركانٍ ستأخذ
بطريقها
الصغير والكبير
على حدّ سـواء
ـــ علماً أن
الخسارة التي
حلـّت
بشعبنا، لن
تعـوّض،
وإنما قد تؤدي
إلى إعادة
الأمن
والهدوء ولو
نسبياً، بعد معاقبة
هؤلاء الجناة
ـــ.
للأسف
نقول، إن
الثقة مفقودة
بين الأنظمة
وشعوبها، فلا
الكرامات محفوظة،
ولا الحقوق
مصانة، ولا
الحريات
موجودة....، إذ
ثـبُـت جلياً
الحالة
المأساوية
التي يمر بها
القضاء هناك،
فلا النزاهة
موجودة، ولا
المساواة
ملموسة، ولا العدل
مستقل....، وفي
ظل هكذا
أجواء، إضافة
لحالة الغبن
والقهر وحتى
التنكيل،
الذي يتعرض له
فريق دون
آخـر، قـد
يؤدي في نهاية
المطاف، إلى
الكفر بالكل،
وبالتالي،
العودة إلى
الذات، من أجل
المحافظة على
استمرارية
بقائه.
وإلاّ
فما معنى أن
يُصار إلى
اعتقال ما
يقارب الخمسين
شـاباً
آشـوريا
بتهمة
التظاهر، والتعدي
عليهم بالضرب
والتنكيل
والتعذيب، كما
هي الحال في
كافة البلدان
ذات الأنظمة
البوليسية
القمعية.
بينما يسرح
ويمرح القتلة
دون رادع أو
وازع، إضافة
إلى حالات
التحدّي
المستمرة التي
يلحظها بعض
المواطنين
القاطنين في
نفس الحي (حيث
وقعت الجريمة
البشعة)، إذ،
لا زال القسم
الأكبر من ذوي
الجناة في
منزلهم
المقابل لمنزل
الضحية، مما
يؤدي إلى
تأجيج
المشاعر وخلق
أجواء
إستفزازية،
يدفع ثمنها،
أبناء شعبنا
المُسالم،
ليس لشيء،
إنما لأنه من
غير دين أو
قومية....
هل
هذه هي
الرسالة التي
يحاول البعض
عن قصدٍ أو
غير قصد،
إيصالها
لشعبنا في
المنطقة،
خصوصاً، بعد
تلك الرسائل
الدموية التي وصلت
لشعبنا في
العراق،
والتي أدت إلى
تفجير كنائسه
وقتل أبنائه
وقطع مورد
رزقه، تحت حجج
وذرائع لا
تخفي على
أحـد؟..
نتوجه
لأبناء شعبنا
حيثما كان،
لنقول: " إن نداء
الواجب
والضمير،
يتحتم على كل
واحدٍ منا، أن
يتعالى فوق كل
الصغائر،
ويعمل بفعل
إيمانٍ قوي من
أجل إعادة
اللحمة بين
أبناء الشعب
الواحد، وعدم
الالتهاء بما
لا يخدم واقع
الحال الذي نعيشه،
بمعنى آخر،
الالتهاء
بجنس
الملائكة، بينما،
مصيرنا، كأمة
وشعب وقضية
وهوية وتاريخ
على المحك..
وسوف لن يردع
ما نتعرض له
من هجمات
شرسة، إلاّ
التمسك
بوحدتنا
وبفعل
إيماننا القوي
بقوميتنا
الواحـدة.