رؤية شـورايا المستقبلية...

 

بديهي أن يكون لكل هيئة حزبية نهجاً سياسياً قومياً، أو عقائدياً أو دينياً …. الخ. ينظم عملها ويقود مسيرة نضالها اليومية، ويحدد خطوطاً عريضة ضابطة لتوجهاتها المستقبلية ومعالمها العامة، ويمثل وجهة نظرها في مختلف القضايا الداخلية منها والخارجية، ويكون بمثابة ركيزة أساسية لعملها الذي يشمل الاستفادة من تجارب الماضي ودراستها، ومعرفة حيثيات الحاضر ورسم صورة واضحة للمستقبل من خلال سبر أغواره وتحديد معالم المجتمع الذي تبتغيه وتسعى إليه هذه الهيئة.

... إيماناً منا بمواصلة المسيرة التي من أجلها دفع أجدادنا الثمن باهظاً، ولا زلنا نحن اليوم نعاني من تلك الضريبة القاسية، فإننا سنعمل من أجل تطبيقها عمليا وبالطرق السلمية كوننا نعيش في زمن  شهد ولا يزال يشهد تطورات هامة، إذ أصبحت مسألة حقوق الإنسان والديمقراطية ونبذ التعصب وإحلال منطق التسامح والتعايش بين الشعوب وحق الأقليات في تقرير مصيرها، تلقى اهتماما كبيرا.

 

فمن أجل تحقيق ذلك ومواصلة لتلك المسيرة، كان لا بد أن نعتمد نهجاً وبرنامجاً سياسياً واضحاً يقودنا إلى إقامة كيان الحكم الذاتي الآشوري يملك  مقومات إدارة شـؤونه الذاتية، متفهما الضرورات الأمنية وملتزما وحــدة أرض الوطن...

 

يتوجب علينا أن ننطلق من ذاتنا قبل كل شيء، متحررين من القبلية والعشائرية والمذهبية، متفانين في الإخلاص والاحترام فيما بيننا، قادرين ومستعدين لنكران الذات خدمة لشعبنا وقضاياه وأهدافه وتطلعاته، وأن نوحد الصفوف في عملٍ جبهوي موحد تنصب فيه كل العطاءات والإمكانيات وفي كل الميادين لما فيه أمن واستقرار وحرية وكرامة شعبنا واستقلالية قرارنا الوطني، آخذين بعين الاعتبار المستجدات الإقليمية والدولية وواقع شعبنا الآشوري وشعوب المنطقة ولا سيما المجاورة منها، متفهمين بذلك نكبات الماضي ومحاولات الحاضر، حاملين رؤية حضارية واضحة بعيدين عن التعصب القومي والديني، وكل ما لذلك من صعاب ومخاطر قد تحول دون تحقيق ذلك.

 

 ضروري أن يكون الشعور بالانتماء القومي نابع من ذات كلٍ واحد منا، لا أن يُفرض فرضاً أو أن يأتي تماشياً أو مسايرة لظرف معين أو حالةٍ مستجدة أو ردّة فعل، فالشعور بالانتماء القومي ينبع من الداخل، وسيبقى هذا الشعور مهدداً بالزوال تدريجياً، نظراً للمؤثرات الإنسانية التي تحيط بنا كأقلية، وهذه المؤثرات مختلفة ومتنوعة الأساليب، فأحياناً تكون سياسية، أمنية، قومية، دينية، وأحياناً أخرى تكون اقتصادية، اجتماعية، نفسية. فما علينا إلا تغذية هذا الشعور وفي مختلف المجالات. إيمانا منا بأن الشـعور الذي يربط الفرد بأمته هو شـعور مقدس، وتربية الأجيال الصاعدة وتوعيتهم وتوجيههم وطنياً وقومياً، قناعة منا بأن القومية الآشـورية حقيقة تاريخية خالدة، وجعل هذا  الترابط  متكاملاً تاريخياً..

 

فبالشعور بالانتماء القومي وما يترتب عن ذلك من مسـؤوليات وطنية قومية، تـُلقى على عاتق كل واحد منا، تعقد الآمال في توحيد الصفوف ولملمة الشتات ومنه تكون الانطلاقة الأولى نحو المستقبل المنشود بأسس صلبة ومتينة وبخطى ثابتة وحكيمة.

 

1ـ اللغة الآشورية بقواعدها الأصيلة ونقلها بدقة وأمانة عبر الأجيال وذلك بالحفاظ على مشتقاتها ومصادرها ومحاربة تحريفها ومحرفيها .

 

على التاريخ  والعادات والتقاليد، والدفاع عنها بكل الوسائل وفي شتى الميادين ومحاربة كل محاولات التزوير والتزييف التي نتعرض لها يومياً. 

 

3ـ على التراث الفكري والحضاري والاجتماعي وكل ما له صلة بأمجاد الحضارة الآشورية من مطالب ونضالات عباقرة الأمة.

    * يعمل الحزب من أجل:

1 ـ التشبث بالأرض التي هي امتداد للتاريخ الآشوري ومساحة للمشاركة والترابط والتعاضد والشعور بأواصر القربى والانتماء الواحد.

 

2 ـ نبذ التفرقة العنصرية وكل أشكال التعصب بين التيارات الفكرية والدينية.

 

3 ـ نبذ الأنظمة الديكتاتورية كونها تمس مباشرة بالأخلاق والقيم والمبادئ  وكرامة الإنســان.

 

4 ـ فصل الدين عن الدولة، ومنح الحرية للأفراد والجماعات في ممارسة شعائرهم الدينية.

 

5 ـ احــترام السـيادة الوطنية للدول وعـدم التدخل في أمور خارجة عن أهداف ومبادئ الحــزب.

 

6 - إحياء بذور الوطنية والقومية ونشرها في كل بيت آشوري، مفتخراً بإرثه الحضاري وتاريخه المجيد، ويناضل مخلصاً وأميناً وفياً من أجل طرق أبواب الحرية والديمقراطية  اللتين من دونهما لا حياة لمجتمعنا على أرضه.

 

يتطلع الحزب ويدعو باقي مؤسسات شعبنا مشاركته بالعمل من أجل وحدة الصف والرأي والنظرة المستقبلية المتفائلة للأمور المصيرية والالتفاف حول قيادة جماعية موحدة  تكون رأس الحربة في كل المواجهات وأمام كل التحديات المرتقبة.